حبيب الله الهاشمي الخوئي
221
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
و ( استغلقنى ) بيعته واستغلق علىّ بيعته أي لم يجعل لي خيارا في ردّه و ( الرّين ) الدنس يقال : ران على قلبه ذنبه أي دنسه ووسخه و ( اهطع ) في عدوه أي أسرع وأهطع البعير إذا مدّ عنقه وصوّب رأسه ، وفي بعض النسخ بدل فاهطعوا فانقطعوا بأسماعكم ، فلا بدّ من التضمين أي انقطعوا مستمعين بأسماعكم . و ( اكظوا ) أمر من الكظَّ وهو الجهد يقال كظَّه الأمر جهده والكظاظ طول الملازمة وشدّة الممارسة ، وفي بعض النسخ : وألظوّا من ألظَّ في الأمر أي ألحّ فيه وألظَّ المطر أي دام وفي بعض النسخ : وواكظوا من المواكظة وهى المداومة على الأمر و ( الجدّ ) في الشيء بالكسر المبالغة والاجتهاد فيه و ( رحضت ) الثوب رحضا من باب منع غسلته و ( شام ) البرق يشمه إذا نظر إليه انتظارا للمطر و ( تصدّى ) له تعرّض و ( عنّ ) الشيء يعنّ من باب ضرب عنا وعننا وعنونا إذا ظهر أمامك واعترض و ( جمح ) الفرس براكبه يجمح من باب منع جماحا وجموحا استعصى حتّى غلبه فهو جموح وزان رسول وجامح ، وجمحت المرأة خرجت من بيتها غضبى بغير إذن بعلها . و ( حرن ) الدابة حرونا من باب قعد فهي حرون وهي التّي إذا استدرّ جريها وقفت و ( مان ) يمين مينا كذب فهو مائن و ( حادت ) الناقة عن كذا أي مالت عنه فهي حيود و ( مادت ) أي مالت فهي ميود فان كانت عادتها ذلك سمّيت الحيود الميود و ( الجدّ ) في الكلام بالكسر ضدّ الهزل و ( الحرب ) بسكون الراء معروف وجمعه حروب وبفتحها مصدر يقال حربه حربا مثل طلبه طلبا أي سلب ماله ( وسلبه ) سلبا وسلبا اختلسه و ( والنّهب ) بسكون الهاء الغنيمة . و ( الساق ) ما بين الكعب والركبة قال سبحانه * ( وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ) * والسّاق أيضا الشدّة ، ومنه قامت الحرب على ساق إذا اشتدّ أمرها وصعب الخلاص منها ، وربما فسّرت الآية بهذا المعنى أي التفّت آخر شدّة الدّنيا بأوّل شدّة الآخرة .